كلمة معالي الوزير السيد كمال حسونة المحترم

 

دولة الأخ/  د. سلام فياض رئيس مجلس الوزراء

الأخ/ نافذ الحرباوي رئيس المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص

ممثلو البعثات الدبلوماسية المعتمدة في فلسطين

ممثل مؤسسة سيدا السويدية

الأخوة والأخوات الحضور الكريم

 

تحية طيبة و بعد،

 

يسرني  أن أكون هنا اليوم معكم وبينكم في هذا المهرجان الاقتصادي الوطني الهام. لقد تناقشنا وتحاورنا واختلفنا واتفقنا في الشهرين الماضيين ولكن كان هدفنا واضحا أن نصل الى هذا اليوم متفقين حول الرؤى والأهداف والاليات الخاصة بتنفيذ هذه الأهداف وهذا ما نحن عازمون على تطبيقه.

 

لقد أكد القطاع الخاص الفلسطيني مرة تلو المرة قدرته على مجابهة الأزمات والعمل الفاعل والمنتج تحت الضغط بالبحث عن حلول وبدائل وخيارات عمقت تمسكه بهذه الأرض الطاهرة والالتزام بواجباته قبل حقوقه.

ان القطاع الخاص الفلسطيني الذي يشكل محرك التنمية الرئيسي في الاقتصاد الفلسطيني يستحق منا جميعا كل الدعم والمساندة والتي لن نتأخر في تقديمها بشتى الطرق و الوسائل.

 

ان انجاح خططنا وبرامجنا وأهدافنا مرتبط بشراكة حقيقية لا تنفصم بين القطاعين العام والخاص فكما أن القطاع العام ومؤسساته المختلفة مطالب بالاستمرار في تهيئة المناخ المناسب في المجال القانوني والاداري وتشجيع الاستثمار وتبسيط وتسهيل الاجراءات ووضعها في متناول القطاع الخاص وكذلك الالتزام بالشفافية والادارة الرشيدة فان القطاع الخاص مطالب أيضا بالقدرة على استيعاب المتغيرات التي يشهدها العالم  في مجال التدريب والتأهيل ونقل التجارب والشفافية وادخال الاصلاحات الضرورية واللازمة لحماية مكاسبه الوطنية وترسيخها من خلال الانتخابات الدورية والتمثيل الاوسع لكافة القطاعات الانتاجية في الوطن.

 

الاخوة والأخوات الحضور الكريم،

ينعقد مؤتمرنا اليوم في ظل متغيرات عميقة يمر بها العالم ومنطقتنا على وجه التحديد. فالأزمة المالية العالمية تلقي بظلالها على الجميع وهنالك خوف من بداية فوضى عالمية في هذا  المجال وتضع علامات استفهام كبيرة على مفاهيم العولمة واستحقاقاتها.

 

وفلسطينيا فهناك عدد من القضايا يجب التوقف عندها ومنها:

 

  1. وحدة شطري الوطن: يشكل هذا الموضوع هاجسا وطنيا يجب على الجميع أن يسعى الى انهائه ووضع حد لهذا الانقسام الذي يضر بنا جميعا.
  2. شكل و طبيعة العلاقات الاقتصادية مع الجانب الاسرائيلي: ففي ظل انسداد أفق الحل السياسي وعدم قدرة اتفاقية باريس الاقتصادية على مواجهة استحقاقات المرحلة يجب البحث عن حلول ابداعية تعيد تنظيم العلاقات الاقتصادية في اطار أوضح وأكثر نضوجا.
  3. دعم المنتج الوطني وتنمية الصادرات: ويحظى هذا الموضوع بأهمية كبيرة ويحتاج الى جهد وتركيز مضاعف من الحكومة والقطاع الخاص لتجاوز المعيقات الاسرائيلية والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق العربية والدولية ومن قدرة قطاعنا الخاص على التأقلم والابداع.

 

وفي النهاية فانني على ثقة بان توصيات مؤتمرنا هذا ستشكل نقطة تحول هامة وتحديا جديا أمام شراكة حقيقية سترسم ملامح المرحلة المقبلة.

                                                      

                                                    والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.